المقريزي

212

إمتاع الأسماع

فصل في ذكر سرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن كان يسرج له فرسه خرج أبو داود ( الطيالسي وأبو داود ) ( 1 ) السختياني ، وابن حيان من حديث عبد الرحمن الفهري قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حنين ، فسرنا في يوم قائظ شديد الحر ، فنزلنا تحت ظلال الشجر ، فلما زالت الشمس ، لبست لأمتي ، وركبت فرسي ، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في فسطاطه فقلت : السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله ، قد كان الرواح يا رسول الله ؟ قال : أجل ، ثم قال : يا بلال ، فسار من تحت شجرة كأن ظله طائر فقال لبيك وسعديك وأنا قدامك ، قال : أسرج لي فرسي ، فأتاه بدفتين من ليف ، ليس فيهما أشر ولا بطر . فركب فرسه ثم انتهينا . هذا حديث الطيالسي . ولفظ أبي داود ، قال : شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينا ، فسرنا في يوم قائظ شديد الحر ، فنزلنا تحت ظل الشجر ، فلما زالت الشمس ، لبست لأمتي ، وركبت فرسي ، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في فسطاطه ، فقلت : السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته ، قد كان الرواح ؟ قال : أجل ، ثم قال : يا بلال ( قم ) ( 2 ) ، فسار ( 3 ) من تحت شجرة كأن ظله ظل طائر ، فقال : لبيك وسعديك وأنا فداؤك ، قال : أسرج لي الفرس ، فأخرج سرجا دفتاه من ليف ليس فيهما أشر ولا بطر ، فركب وركبنا ( 1 ) . ( قال أبو داود :

--> ( 1 ) زيادة للسياق من ( ج ) . ( 2 ) زيادة للسياق من ( سنن أبي داود ) . ( 3 ) في ( المرجع السابق ) : " فثار " .